محمد ابو زهره

529

خاتم النبيين ( ص )

غزوة ودان : [ الأبواء ] وأما ودان فقد كانت في صفر في السنة الثانية ، وودان قرية كبيرة من أمهات القرى ، وقريب منها الأبواء . وكانت الغزوة بينهما ، ولذا صح أن تسمى بكل واحدة منهما . وهما على مقربة من الجحفة ، وبين المدينة المنورة ، وتبعد عن المدينة المنورة بنحو ثلاثة وعشرين فرسخا . وقد كان خروج النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم في جمع من المهاجرين ليس فيهم أنصارى وسبب الخروج أنه علم أن عيرا لقريش قد خرجت ، فترصد لها النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، لكن وصل بعد فصل العير عنها ، ولقى بنى ضمرة ، فتوادع معهم على أن ينصروا المسلمين إذا دعوهم إلى النصرة وأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم ، وأن على المسلمين نصرهم على من يعتدى عليهم . وكان الذي تولى العقد عن بنى ضمرة مخشى بن عمر « 1 » الضمري وكان سيدا في قومه في زمانه ، وقد خلف النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم سعد بن عبادة على المدينة المنورة . وقد أقام رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بقية صفر ، وكانت غيبته عن المدينة المنورة خمس عشرة ليلة « 2 » . غزوة بواط : 365 - في ربيع الأوّل بلغ النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أن عيرا لقريش مقبلة من الشام ، أميرها أمية بن خلف فيها مائة رجل ، ومعها ألفا بعير وخمسمائة ، فخرج إليهم رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم في جمع مائة من المهاجرين وخلف عنه في المدينة المنورة سعد بن معاذ ، وحمل لواءه سعد ابن أبي وقاص ، وبواط - بفتح الواو - جبل من جبال جهينة من ناحية رضوى . ولكن الرسول صلى اللّه تعالى عليه وسلم عندما وصل إلى هذا المكان لم يلق كيدا . غزوة العشيرة « 3 » : 366 - في جمادى الأولى من هذه ( السنة ) علم النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أن عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام ، فخرج عليه الصلاة والسلام لملاقاتها ، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال

--> ( 1 ) عند ابن هشام وغيره عمرو - المراجع . ( 2 ) نهاية الأرب للنويرى ج 17 ص 4 . ( 3 ) يقال عنها العسيرة والعشيرة بالمهملة ، وبحذف التاء فيهما .